نظمت الأمانة العامة للمجلس الصحي السعودي وبالتعاون مع المركز الوطني للطب البديل والتكميلي ورشة عمل بعنوان "مقترح إدخال مناهج/ مسارات الطب البديل والتكميلي ضمن منظومة التعليم العالي بالمملكة وبرامج الابتعاث الخارجي"، والتي هدفت إلى إدماج الطب البديل والتكميلي ضمن مناهج الكليات الطبية والصحية الحكومية والخاصة بالمملكة العربية السعودية، ودعم وتشجيع الابتعاث الخارجي في مجالات الطب البديل والتكميلي المبنية على البراهين من الجامعات العالمية المعترف بها، كما هدفت الورشة إلى توسيع مجالات البحث العلمي بالجامعات في ممارسات الطب البديل والتكميلي خاصة الممارسات الشعبية بالمملكة وما يرتبط بالطب النبوي.
وشارك في هذه الورشة عدة جهات حكومية وهي وزارة الصحة، وزارة التعليم ممثلة بالجامعات السعودية، الخدمات الطبية للقوات المسلحة، مستشفى الملك فيصل التخصصي ومركز الأبحاث، مدينة الملك فهد الطبية، الهيئة السعودية للتخصصات الصحية، مجلس الضمان الصحي التعاوني، مجلس الغرف السعودية.

وأكد الأمين العام للمجلس الصحي السعودي الدكتور يعقوب بن يوسف المزروع في هذا الصدد بأن عقد هذه الورشة القيمة جاء من استشعار الأمانة العامة في المجلس بأهمية إدخال مناهج مسارات الطب البديل والتكميلي ضمن منظومة التعليم العالي بالمملكة وبرامج الابتعاث الخارجي، وبمشاركة من خبراء ومختصين وأصحاب الرأي السديد.
وأضاف الدكتور المزروع بأن التمازج في مثل هذه الورش عبر أسلوب سماع الرأي والرأي الأخر واستقطاب المهتمين بموضوع التعليم الطبي، وذلك لوضع اللبنات الأساسية لإدراج أو إدماج مواضيع الطب البديل ضمن المناهج.

وأشار الدكتور المزروع إلى إن العمل في الإعداد لهذا الموضوع الوطني الهام على مستوى المملكة جاء منذ سنوات طويلة بالتعاون مع المركز الوطني للطب البديل، وذلك لتسهيل وتفعيل أسس الممارسة في الطب البديل في المملكة، نظراً للممارسات الخاطئة المتبعة في بعض أنواع الطب البديل، مما أنشأ تيار معادي ومضاد لتطبيقات الطب البديل في المملكة. وألتمس الدكتور المزروع العذر في أحيان كثيرة لمن يعارضون الطب البديل لأسباب كثيرة منها الممارسات الخاطئة في هذا الشأن.

وشدد الدكتور المزروع على أهمية دور أعضاء اللجنة وكافة الزملاء المهتمين في هذا الشأن بأن يكون هناك ترسيم لهذا العلم يُبنى على أسس ثابتة وواضحة مؤكدة، واستقطاب الكفاءات من أصحاب الرأي والممارسة الطبية لهذا الموضوع الشائك.

وأشاد الدكتور المزروع بالجهود التي يبذلها المركز الوطني للطب البديل وكافة أعضاء اللجنة والمهتمين في إشراك أو إدماج بعض مواضيع الطب البديل ضمن المناهج التعليمية للدراسات المتخصصة والطبية منها.

من جانبه أوضح المدير التنفيذي للمركز الوطني للطب البديل والتكميلي الدكتور عبدالله بن محمد البداح بأنه تمت مناقشة أنواع وأنماط الطب البديل والتكميلي المبنية على البراهين وأولويات تبنيها في مناهج الكليات الطبية والصحية وربطها بالحاجات المجتمعية، والاستفادة من التجارب والمبادرات الدولية والوطنية في إدراج مناهج الطب البديل والتكميلي بالجامعات، والاستفادة من الكوادر الوطنية المتخصصة في الطب البديل والتكميلي في الإعداد وتدريس وإدراج مناهج الطب البديل والتكميلي بالجامعات، بالإضافة إلى مناقشة آليات بناء الكوادر الأكاديمية المتخصصة في الطب البديل والتكميلي بالجامعات كنواة لإنشاء أقسام أو كليات الطب البديل والتكميلي المبني على البراهين بالمملكة، وربط الابتعاث الخارجي في مجال الطب البديل والتكميلي بالاحتياجات المحلية، ونقاش آلية تمويل ودعم أبحاث الطب البديل والتكميلي.
كما نوه الدكتور البداح إلى دور كراسي الأبحاث ذات العلاقة بالطب البديل والتكميلي بالجامعات السعودية ومراكز التميّز البحثي وتسويق كراسي جديدة ومدى الاستفادة منها، مؤكداً على ضرورة رفع وعي المجتمع وتشجيع الاستخدام الرشيد لممارسات الطب البديل والتكميلي وخاصة الممارسات الشعبية بالمملكة ووضعها ضمن أولويات البحوث الوطنية.