صدر يوم الأحد 20/9/2015م في مدينة بالي بإندونيسيا إعلان اللجنة الدولية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال القاضي باستئصال فيروس شلل الأطفال (النوع الثاني) من العالم وقد كان أحد الموقعين على قرار الاستئصال الدكتور/ يعقوب بن يوسف المزروع أمين عام المجلس الصحي السعودي وهو أحد الأعضاء الستة للجنة الدولية وذلك بصفته رئيس اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط للإشهاد على استئصال شلل الأطفال .

وعن ماذا يمثل استئصال النوع الثاني من فيروس شلل الأطفال من العالم قال المزروع أن النوع الثاني من الفيروس هو أحد الأنواع الثلاثة وهي الأول والثاني والثالث واستئصال النوع الثاني هو خطوة مهمة للوصول للاستئصال النهائي لمرض شلل الأطفال وهو ما يهدف إليه العالم كأحد الخطوات المهمة في مجال الصحة العامة على المستوى الدولي .

وحول دور اللجنة الدولية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال في موضوع استئصال الفيروس أوضح بأن هذه اللجنة تعتبر المرجعية الدولية في موضوع الإشهاد على استئصال شلل الأطفال ويتم ذلك بإستكمال خطوات محددة للتأكد من أن الاستئصال تم بشكل تام ومن أهم الخطوات هو الحصول على إفادات كافة الدول الـ 194 الأعضاء في منظمة الصحة العالمية بأنه لم تسجل فيها أي حالة إصابة بالمرض بسبب النوع البري الثاني من الفيروس خلال السنوات الثلاث الأخيرة على الأقل ، ومما تجدر الإشارة إليه أن المعلومات التي حصلت عليها اللجنة بموجب الإفادات الواردة من الدول أوضحت أن آخر حالة إصابة بشلل الأطفال بسبب النوع البري الثاني كانت في 1999 أي مُنذ أكثر من خمسة عشر عاماً .

ولمزيد من التوضيح عن النوعين الآخرين (الأول والثالث) من الفيروس وهل هناك خطة للإعلان عن استئصالهما قال سُجلت آخر حالة للإصابة بشلل الأطفال بسبب النوع الثالث في نوفمبر 2012 ويجري حالياً عملية المراجعة على المستوى الدولي للتأكد من عدم تسجيل أي حالة خلال الفترة ما بعد ذلك التاريخ تمهيداً لاتخاذ الخطوات المطلوبة للإعلان عن استئصال هذا النوع أيضاً في الفترة القادمة ويتبقى النوع الأول هو النوع الوحيد المسبب للإصابة بشلل الأطفال في الوقت الحاضر .

وعن المدى الذي وصل إليه انتشار مرض شلل الأطفال في الوقت الحاضر ذكر سعادة الدكتور يعقوب بأن مرض شلل الأطفال في الوقت الحاضر ينحصر في دولتين فقط هما أفغانستان وباكستان وقد سجلت فيها هذا العام وحتى هذا التاريخ اثنتا عشرة حالة في أفغانستان واثنتين وثلاثين حالة في باكستان ويسعى البلدان وبكل قوة لوقف تسجيل الحالات فيهما.

وحول دور اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط للإشهاد على استئصال شلل الأطفال قال سعادته بأن الدور الأساسي لاستئصال مرض شلل الأطفال تقوم به وزارة الصحة في كل دولة من دول الإقليم ويشرف عليه اللجنة الوطنية للإشهاد على استئصال شلل الأطفال في كل دولة ويتركز دور اللجنة الإقليمية في مراجعة التقارير السنوية التي تعدها اللجان الوطنية للإشهاد والمبنية على نماذج محددة حسب مرحلة الاستئصال ويكون ذلك في اجتماع سنوي يعقد لهذا الغرض ومن ثم تقوم اللجنة الإقليمية ممثلة برئيسها بإبلاغ اللجان الوطنية بأي ملاحظات على التقارير المقدمة من كافة بلدان الإقليم ومن ثم يتم اعتماد التقارير بعد إجراء التعديلات واستكمال النواقص (إن وجدت) .

وعن الوضع بالنسبة للمملكة العربية السعودية في موضوع استئصال شلل الأطفال أوضح المزروع بأن المملكة استطاعت وبجهد العاملين في وزارة الصحة والقطاعات الصحية الأخرى أن تقضي على المرض منذ فترة ليست بالقصيرة إذ سُجلت آخر حالة في عام 1994م وكان ذلك نتيجة لتطبيق برامج التحصين الموسع للأطفال بما فيها التحصين ضد مرض شلل الأطفال ومما تجدر الإشارة إليه انه وبالرغم من تسجيل حالات وافده للمرض من خارج المملكة مرتين إلا أنه لم تسجل أي حالات محلية وهو ما يؤكد وجود حالة من المناعة المجتمعية بسبب التغطية العالية للتحصين ضد المرض تجاوزت الـ 95% من أكثر من عشرة أعوام وبلغت 97% في العام الماضي .