تاريخ : 1/25/2015

 


بنبأ وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز إن القلب ليحزن وإن العين لتدمع وإن الكلمات لتقف عاجزة عن التعبير عن عظم المصيبة التي يحس بها كل مواطن لهذا الفقد الجلل، ولما يكنه الجميع من محبة صادقة لقائدنا وقائد الأمة العربية والإسلامية وحكيمها، فخادم الحرمين رحمه الله من المحبوبين الذين أجمع على حبهم الجميع وذلك لما يتحلى به - رحمه الله- من صفات مميزة تجمع بين الأصالة والمعاصرة والبصيرة النافذة ووضوح وصدق في التعامل، ومن الحنكة والمهارة في القيادة وتعزيز دور المملكة في كافة المحافل الدولية وفي صناعة القرار العالمي.

إن المتتبع لمسيرة ومواقف ملك الإنسانية النبيلة يدرك أن حب الجميع له لم يأت من فراغ، فهو- رحمه الله- كان دوماً يتلمس احتياجات شعبه، وعمل على حفظ وسلامة المملكة في خضم ما يمر به العالم من متغيرات، وكذلك إطلاعه على أحوال الأمتين الإسلامية والعربية ومد يد العون لهم وإعانتهم، وخدماته الجليلة وتدّخلاته الحكيمة في حل الكثير من القضايا الداخلية والخارجية وإنهاء الخلافات التي حصلت جعلت منه مجموعة إنسان، فأياديه البيضاء لا تزال تغمرنا وتزيل من أمامنا كافة العوائق التي تعترضنا.

خسرنا قائداً عظيماً في هذا العصر، حيث كان - رحمه الله- سخياً عطوفاً، طالت أياديه البيضاء كل بقاع الأرض وكل المسلمين، وتعجز الكلمات عن وصف مآثره وإنجازاته، فخادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله - رحمه الله - نذر نفسه لخدمة الحرمين الشريفين، فكانت عمارة المساجد من أولوياته، ومن الإنجازات التي وصلت إليها مملكتنا الحبيبة كانت قيادته الحكيمة التي تنظر إلى مصلحة الوطن وتوفير الحياة الكريمة للجميع.


خادم الحرمين الشريفين – رحمه الله رحمةَ واسعة- قاد مسيرة الوطن والمواطن بتطلعات واعدة وخطوات ثابتة لتشهد المملكة منجزات تنموية عملاقة في مختلف المجالات والقطاعات، خاصةً الكثير من المنجزات الكبرى والمشاريع الهامة في الشأن الصحي، وتحسين وتطوير أنشطة الرعاية الصحية والعلاجية الشاملة لجميع السكان.


فهذا الملك له محبة في قلب شعبه ورمز عظيم وقدوة، فإننا إذ نعزي أنفسنا ونعزي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وسمو ولي عهده الأمين الأمير مقرن بن عبدالعزيز وولي ولي عهده الأمير محمد بن نايف والأسرة المالكة الكريمة والشعب السعودي كافة في وفاة خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز.

وإننا نقف اليوم والجميع مجددين الولاء والطاعة والعهد لخادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبد العزيز ولسمو ولي عهده الأمين الأمير مقرن بن عبدالعزيز وولي ولي العهد الأمير محمد بن نايف بن عبدالعزيز وللقيادة الرشيدة فكلنا أسرة واحدة في هذا الوطن الكبير، داعين لهم بالتوفيق والسداد، وهم حفظهم الله قادرين على قيادة الوطن والوصول به إلى المزيد من التقدم والرخاء.

ندعو الله أن يتغمد خادم الحرمين الشريفين الملك عبد الله بن عبد العزيز آل سعود بواسع رحمته وغفرانه وأن يسكنه فسيح جناته، وأن يخلف على هذه الأمة بتمسكها بدينها القويم وجزاه الله عن الإسلام وهذه الأمة وأمة الإسلام عامةً خير الجزاء.