نظم المجلس الصحي السعودي مؤخراً ورشة عمل "لمناقشة شراء تقديم الخدمة من القطاع الصحي الخاص" وذلك لمعرفة مدى الجدوى الاقتصادية لتوفير الرعاية الصحية المنزلية عن طريق القطاع الخاص، وبحث إمكانية تطبيق هذه الخدمة بما يوازي ما يقدم في القطاع الحكومي في الجودة والتكلفة، والإطلاع على تجارب وخبرات القطاعات الصحية المختلفة حول هذه الخدمة المقدمة.

وقد شارك في هذه الورشة عده جهات حكومية وهي وزارة الصحة، الخدمات الطبية للقوات المسلحة،الشؤون الصحية بوزارة الحرس الوطني، ومستشفى قوى الأمن، والشؤون الصحية بالمنطقة الشرقية، وإدارة الطب المنزلي بمنطقة المدينة المنورة.

من جانبه، أكد الأمين العام للمجلس الصحي السعودي الدكتور يعقوب بن يوسف المزروع على أهمية إقامة مثل هذه الورش لما يملكه المشاركون فيها من خبرات طويلة في هذا المجال، ومنها عقد هذه الورشة ومناقشة تجارب المستشفيات الحكومية في شراء تقديم هذه الخدمة من القطاع الصحي الخاص.
وأوضح الدكتور المزروع، بأن الرعاية الصحية المنزلية تعتبر أحد الاستراتيجيات الصحية، والتي شكّل لها المجلس لجنة وطنية تمثل فيها القطاعات الصحية المختلفة. وتهدف الرعاية الصحية المنزلية لتقديم رعاية صحية شاملة وآمنة لمحتاجيها في منازلهم مما ساهم في خدمة فئة من المرضى الذين يحتاجون إلى متابعة طبية بين ذويهم دون الحاجة إلى بقائهم في المستشفى، وتخفيف الضغط على أسرة التنويم في المستشفيات، وعلى نشر الوعي والإرشاد الصحي للمرضى داخل المنزل.
وأضاف الدكتور المزروع، أن برنامج الطب المنزلي يعد لمسة إنسانية نحو المرضى الملازمين للأسرة في منازلهم، وخطوة صحية في متابعة أحوالهم المرضية وتنظيم برنامجهم العلاجي، موضحاً أن هذا التوجه هو توجه عالمي بدأت تطبقه الكثير من الدول من منطلق إنساني نبيل.

وقد تطرقت هذه الورشة لمحاور عديدة لمعرفة تكلفة الرعاية الصحية المنزلية لفئات معينة من المرضى "الرعاية التلطيفية، مرضى الجلطات الدماغية، الرعاية التنفسية، رعاية الجروح، رعاية مرضى الأمراض المزمنة"، كما تم الإطلاع على تجربة خدمة الطب المنزلي لدى القطاع الخاص في المنطقة الشرقية، وتجربة القطاع الحكومي والخاص في المنطقة الغربية، والتشغيل الذاتي للطب المنزلي في وزارة الصحة التكلفة والاحتياج.

الجدير بالذكر أن من أهم أهداف برنامج الطب المنزلي توفير رعاية صحية ومتابعة مستمرة وشاملة للمرضى الذين لا يستطيعون الوصول للمنشآت الصحية في أماكن إقامتهم من خلال فرق صحية مدربه وبتنسيق مستمر مع الجهة الصحية المعالجة.. مستشفى أو مركز صحي، وذلك داخل نظام متكامل للرعاية الصحية.
كما يتم توفير الأجهزة الطبية التي يحتاجها المرضى، والترتيب للفرق الطبية لعقد زيارة لأهل المريض وللمرافق له وتدريبهم على التعامل مع المريض ورعايته في المنزل، وتقديم؛ العلاجات الطبية المختلفة الأخرى مثل العلاج الطبيعي والعلاج التنفسي والعلاج التلطيفي وغيره.