Page Content
شارك المجلس الصحي السعودي في مؤتمر أعباء السرطان في منطقة الخليج "سدّ الثغرات" والمعرض المصاحب والذي جرت فعالياته مؤخراً في قاعة الملك فيصل للمؤتمرات بفندق الانتركونتننتال بالرياض، للتعريف بالمشاريع التي يقدمها المجلس في مجالات عده، وبالأخص مكافحة الأمراض المستعصية وطرق الوقاية منها، ويأتي ذلك تجسيداً للتطور والاهتمام الذي يوليه المجلس بتعزيز الصحة والصحة العامة.
وقال الدكتور عبد الله بن عوض الحريري الأمين العام للمجلس الصحي السعودي بالإنابة أن المشاركة في هذا المؤتمر كانت فرصة للجميع لتبادل الخبرات والمعرفة في سبيل مكافحة السرطان والوقاية منه وعلاجه، وتخفيف الأعباء الناجمة عنه اقتصادياً واجتماعياً وصحياً.
وأفاد الدكتور الحريري أن المجلس الصحي السعودي يعكف من خلال اللجنة الوطنية لمكافحة وعلاج السرطان وهي أحدى اللجان الوطنية التابعة للمجلس على وضع استراتيجية وطنية طويلة المدى لعلاج ومكافحة السرطان وتأسيس مركز وطني للأورام تابع للمجلس لوضع المعايير والبروتوكولات على أن يتم تنفيذ هذه الإستراتيجية من خلال القطاعات الصحية، ويهدف المركز إلى وضع الخطط الاستراتيجية لمكافحة وعلاج السرطان والإشراف على تنفيذها، ووضع المقاييس والمعايير الطبية والبحثية في مجال الوقاية والعلاج، واقتراح استكمال منظومة طبية متكاملة في جميع مناطق المملكة تقوم بخدمة مرضى السرطان وتقلل من معاناتهم وتوفر فرص علاج سريعة وفعالة، وكذلك تطوير وتحسين مستويات الرعاية الصحية المقدمة لمرضى السرطان وتبادل الخبرات بين المراكز الطبية في القطاعات الحكومية المختلفة، ورفع مستوى الخبرات والأداء الطبي والمهني وتوطين الكفاءات الوطنية.
وأضاف الدكتور الحريري أن المجلس الصحي السعودي يولي اهتمام بالغ لمكافحة السرطان والوقاية منه، ويعمل بشكل مستمر على الاستفادة من الإحصائيات المتراكمة في هذا المجال لوضع أولويات مكافحة السرطان وعلاجه ووضع البرامج الوطنية المناسبة لذلك وبمشاركة من القطاعات الصحية.
ونوه الدكتور الحريري بالمهام التي يقوم بها السجل السعودي للأورام والذي يعمل على تزويد الجهات المختصة والباحثين بالإحصاءات التفصيلية عن مرض السرطان وفق نموذج خاص بذلك، للوصول إلى جودة المعلومات المسجلة لأفضل مستوى ممكن، ويتم بشكل دائم تدريب جامعي البيانات داخل المملكة وخارجها في المراكز ذات الخبرة في تسجيل حالات السرطان.
وبيّن الدكتور الحريري بأن من التحديات التي تواجه مكافحة السرطان والوقاية منه توفير الكوادر الفنية المتخصصة والمؤهلة والمدربة في هذا المجال، والمجلس الصحي السعودي يولي جهود كبيرة في هذا الشأن لتأهيل الممرضين والممرضات للعمل كمسجلي أورام سعوديين قادرين على جمع حالات السرطان من كافة المستشفيات في أنحاء المملكة لغرض تقديم إحصائيات ونسب دقيقة تخدم مجال علوم الأورام، وأغراض البحث العلمي، وسبل الوقاية من المرض وطرق علاجه، حيث يتم ترشيح الممرضين والممرضات في برامج تدريبية تقيمها الأمانة العامة للمجلس الصحي السعودي بالتنسيق مع مديريات الشؤون الصحية بالمملكة من خلال تواصل السجل السعودي للأورام مع بقية المديريات لغرض استقطاب المرشحين وتأهيلهم.
وعلى هامش افتتاح المؤتمر تسلم الدكتور عبد الله بن عوض الحريري الأمين العام للمجلس الصحي السعودي بالإنابة درع تكريمي للمجلس مقدم من اللجنة التنظيمية للمؤتمر، وذلك لما يوليه المجلس الصحي السعودي من اهتمام وجهود واضحة وملموسة لمكافحة الأمراض.
يذكر أن السجل السعودي للأورام ينضوي تحت مظله المجلس الصحي السعودي، حيث يتم بواسطته تسجيل حالات السرطان الواقعة في المملكة، وجمع المعلومات من خلال فروع السجل والمكاتب التابعة له في القطاعات الصحية المختلفة، وتدون المعلومات عن جميع حالات السرطان التي تشخص في مستشفيات المملكة في نموذج خاص بالسجل، وترميزها وإدخالها في نظام الحاسب الآلي حسب النظام المعتمد من منظمة الصحة العالمية، وتحليل البيانات وإعداد التقارير بشكل دوري في المكتب الرئيسي للسجل والتي توضح التوزيع الجغرافي والسكاني لأنواع السرطان المختلفة ومراحل اكتشافها بناء على الجنس والفئات العمرية، وتوضح الإحصاءات نسب تزايد أو تناقص أنواع السرطان على مدى العشرين سنة الماضية.
وقد أقام المجلس الصحي السعودي الكثير من البرامج التدريبية والندوات المختلفة، والتعريف بالأنشطة التي يقوم بها السجل السعودي للأورام ونشر البيانات ومناقشتها مع المهتمين بانتشار السرطان في المملكة، حيث قام السجل من خلال قدراته البشرية والفنية بدعم تأسيس سجلات الأورام في دول الخليج وبعض الدول العربية من خلال التدريب وتقديم الاستشارات مما جعل السجل من المراكز المعتبرة لدى المنظمات العالمية المتخصصة في مجال تسجيل السرطان ووبائيته.
علماَ أن السجل السعودي للأورام يقوم بإصدار تقرير سنوي مفصل يحتوي على نسب مصنفه حسب أكثر أنواع السرطان شيوعاَ والجنس والنوع والفئة العمرية والمنطقة الجغرافية "الإقليم"، كما أن السجل مرتبط ارتباط وثيق بالسجلات العالمية للأورام التي تخدم المجال ذاته، حيث يعتبر السجل السعودي للأورام من أهم السجلات على مستوى الخليج والوطن العربي.