Page Content
اليوم الوطني للمملكة العربية السعودية يوم تاريخي راسخ في ذاكرة أبناء الوطن، يستعيد فيه كل مواطن ما قام به الملك المؤسس عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود -يرحمه اللـه-وأبناؤه من بعده من جهود مباركة لوحدة الصف والوطن في هذا الكيان الشامخ الذي ينعم بالأمن والاستقرار ورخاء العيش -ولله الحمد-وتجديد للولاء والحب لهذه القيادة الحكيمة في عهد زاهر يشهد نهضة بارزة على مختلف المستويات والأصعدة، ومن الصعب حصر الانجازات كافة في عجالة، ولكن سوف أتطرق إلى اليسير مما تحقق منها على صعيد القطاع الصحي.
فالقطاع الصحي شهد حراكًا تطويريًّا شاملاً في كافة المرافق والخدمات، حيث المشاريع العملاقة من افتتاح المستشفيات والأبراج الطبية، بالإضافة إلى حزمة من المراكز المتخصصة والمرافق الصحية والتي جاءت مكملة للمشاريع العديدة التي تقوم الدولة بتنفيذها وتغطي مناطق المملكة المختلفة، وذلك بدعم ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله -الأمر الذي جعل الخدمات الصحية في المملكة تحقق قفزات نوعية في مجال الخدمات الطبية والتي ترجمتها المؤشرات الصحية المتميزة التي حققتها المملكة وتأتي هذه المشاريع تحقيقاً للأهداف التي تضمنتها إستراتيجية الرعاية الصحية التي أعدها المجلس الصحي السعودي ووافق عليها مجلس الوزراء الموقر، وجاءت منسجمة مع ما دعت إليه في أسسها الإستراتيجية من توزيع الخدمات الصحية بشكل متوازن جغرافياً وسكانياً بما يلبي الاحتياجات الصحية لكافة أفراد وفئات المجتمع في جميع مناطق المملكة.
لقد استمد المجلس الصحي السعودي العزيمة في تنفيذ وأداء مهام عمله من القيادة السعودية التي قادت مسيرة الوطن والمواطن بتطلعات واعدة وخطوات ثابتة لتشهد المملكة منجزات تنموية عملاقة في مختلف المجالات والقطاعات، حيث نفذ المجلس العديد من الأنشطة الهامة في الشأن الصحي، أخذاً على عاتقه تهيئة المقومات والبيئة التنظيمية والمهنية لرفع كفاية الخدمات الصحية وتنظيمها ونشرها في جميع مناطق المملكة وفقاً لأحدث الأساليب والمعايير العلمية وأفضلها، وتوحيد الجهود بين جميع الجهات الصحية في المملكة وصولاً للتنسيق والتكامل بما يحقق الاستفادة القصوى من الإمكانات المتاحة وسعياً لضمان الوصول إلى مستوى صحي متميز وتقديم خدمات صحية ذات جودة عالية بطريقة ميسرة بما يمنع الازدواجية وإهدار الموارد ويحقق العدالة في توزيع الخدمات الصحية، وتنفيذ برامج وطنية تساهم في تعزيز الصحة.
وفي الختام أسال اللـه العلي القدير أن يبارك في عمر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين وسمو ولي ولي العهد، وأن يعيد هذه المناسبة أعواماً عديدة وبلادنا تنعم بالأمن والاستقرار والرخاء في ظل قيادتها الحكيمة، وأن يوفقنا جميعاً لتحقيق تطلعات ولاة الأمر وأبناء هذا الوطن الغالي، إنه سميع مجيب.
أمين عام المجلس الصحي السعودي