إن ذكرى البيعة لخادم الحرمين الشريفين حفظه الله هي ذكرى عزيزة وغالية على أبناء المملكة يتجدد فيها الولاء والحب لهذه القيادة الحكيمة في عهد زاهر تشهد فيه المملكة نهضة بارزة على مختلف المستويات والأصعدة ، فهناك الكثير من الانجازات خلال السنوات التسع الماضية فاقت حد التوقعات وهي انجازات تعكس وفاء القائد خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز لشعبه وهو وفاء تجسد في كثير من المواقف؛ حيث تمكن أيده الله خلال فترة وجيزة من توليه مقاليد الحكم أن يحقق هذه النهضة التنموية الشاملة التي طالت مختلف جوانب الحياة في بلادنا، وجاءت استكمالاً لمسيرة الانجازات التي بدأها الملك المؤسس طيب الله ثراه وأبنائه الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد، وهذا الاحتفال بالذكرى التاسعة لتوليه حفظة الله مقاليد الحكم يُعد صورة صادقة من صور الوفاء لخادم الحرمين المخلص لمصالح الأمة والحريص على تحقيقها.
لقد حققت بلادنا ولله الحمد خطوات كبيرة ومتسارعة في مجال تنفيذ المشروعات التطويرية التي شملت مختلف القطاعات، فالقطاع الصحي على سبيل المثال شهد حراكًا تطويريًّا شاملاً في كافة المرافق والخدمات، حيث المشاريع العملاقة من افتتاح المستشفيات والأبراج الطبية، بالإضافة إلى حزمة من المراكز المتخصصة والمرافق الصحية والتي جاءت مكملة للمشاريع العديدة التي تقوم الدولة بتنفيذها وتغطي مناطق المملكة المختلفة، وذلك بدعم ورعاية من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبد العزيز آل سعود -حفظه الله-الأمر الذي جعل الخدمات الصحية في المملكة تحقق قفزات نوعية في مجال الخدمات الطبية والتي ترجمتها المؤشرات الصحية المتميزة التي حققتها المملكة وتأتي هذه المشاريع تحقيقاً للأهداف التي تضمنتها إستراتيجية الرعاية الصحية التي أعدها مجلس الخدمات الصحية ووافق عليها مجلس الوزراء الموقر، وجاءت منسجمة مع ما دعت إليه في أسسها الإستراتيجية من توزيع الخدمات الصحية بشكل متوازن جغرافياً وسكانياً بما يلبي الاحتياجات الصحية لكافة أفراد وفئات المجتمع في جميع مناطق المملكة.
إن الميزانيات الكبيرة المرصودة لدعم القطاع الصحي تضمن بحول الله تعالى الوصول بالمستوى الصحي للمواطن إلى المستوى الأفضل، ناهيك عن تذليل الصعوبات والعقبات أمام نمو وتميز هذا القطاع سواء بتوفير الأجهزة والمعدات المتطورة ثم دعم برامج التعليم والتدريب للعنصر البشري مروراً ببناء المنشآت والمستشفيات والمشاريع الحيوية التي تستهدف العناية بإنسان هذا الوطن وتقدمه.

أسأل الله العلي القدير أن يبارك في عمر خادم الحرمين الشريفين وسمو ولي العهد الأمين وسمو ولي ولي العهد، وأن يعيد على أبناء المملكة هذه المناسبة الوطنية الغالية أعواماً عديدة وهم بأتم الصحة والعافية، وأن يديم على الوطن نعمة الأمن والأمان والاستقرار.