Page Content
شاركت الأمانة العامة للمجلس الصحي السعودي مؤخراً في ندوة "دور الممارس الصحي في حماية النزاهة" والتي نظمتها الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" في مدينة الرياض، وذلك بمشاركة عدد من المختصين والمهتمين بالمجال الصحي في القطاعين العام والخاص، حيث هدفت الندوة إلى مناقشة واقع وتطلعات جهود حماية النزاهة في القطاع الصحي، والتعرف على أفضل الممارسات والتطبيقات للممارسين الصحيين في مجال النزاهة، ودور القطاعات الصحية العامة والخاصة في حماية النزاهة ومكافحة الفساد، وتبادل الخبرات والمعارف لرفع مستوى أداء النظام الصحي، ومناقشة الرؤى المستقبلية المقترحة.
وفي هذا الصدد أوضح الأمين العام للمجلس الصحي السعودي بالإنابة الدكتور عبدالله بن عوض الحريري أن المجلس الصحي السعودي كونه الجهاز المعني بالنظام الصحي في المملكة فأنه يسعى إلى رفع مستوى أداء النظام الصحي بإشراف ومتابعة مستمرة من معالي وزير الصحة رئيس المجلس الصحي السعودي الدكتور توفيق بن فوزان الربيعة وأعضاء المجلس الموقرين، وعلى تعزيز النزاهة من خلال الشراكات المؤسسية مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة" لتحقيق قيم النزاهة والشفافية ومكافحة الفساد ودعم كل ما ينهض بالقطاع الصحي في المملكة الذي يحظى باهتمام ورعاية دائمة من قبل حكومة خادم الحرمين الشريفين -حفظها الله-، مشيداً بالدور الذي تقوم به "نزاهة" في مكافحة الفساد وعقد مثل هذه الندوات المتخصصة مع مختلف القطاعات الحكومية والخاصة حول الشفافية والنزاهة ومكافحة الفساد.
من جانبه أكدت الدكتورة تغريد بنت محمد الغيث مدير عام الإدارة العامة للاستراتيجية الصحية في المملكة بالأمانة العامة للمجلس على أهمية اتباع أساليب تعزيز الشفافية والنزاهة في الأنظمة الصحية لمكافحة مخاطر الفساد، وقالت بأنه لا يمكن الحد من الفساد في القطاع الصحي دون مشاركة القطاعات الأخرى ذات العلاقة، على أن تُعطى الأولوية للجوانب الأكثر تعرضا للفساد في النظام الصحي وحلها حسب الأولوية، كما أكدت الغيث على أهمية الوقاية التي تعتبر أفضل استراتيجية لتعزيز النزاهة مع المتابعة المستمرة للحد من الفساد.
وأضافت الدكتورة الغيث بأن القطاع الصحي عرضه للفساد كغيره من القطاعات الأخرى ألا أنه يعد أكثر تعقيداً من غيره، وأن تعاون الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد في الكثير من القضايا عزز النزاهة وحد من الفساد بشتى صوره وأشكاله بكل شفافية ووضوح وفي جميع القطاعات المختلفة في الدولة.
وقد كانت مشاركة الأمانة العامة للمجلس الصحي السعودي في الندوة بورقة عمل بعنوان "أساليب تعزيز النزاهة في أداء النظام الصحي" قدمتها الدكتورة تغريد بن محمد الغيث مدير عام الإدارة العامة للاستراتيجية الصحية في الأمانة العامة للمجلس والتي أعدها مركز البحوث والدراسات الصحية، حيث اشتملت الورقة على نظرة عامة عن الفساد في القطاع الصحي واسبابه الرئيسية وأنواعه وتحسين الشفافية في القطاع الصحي، وتطرقت كذلك عن الاعتراف العالمي بأثر الفساد حيث وقعت المملكة على اتفاقية الأمم المتحدة لمكافحة الفساد (UNCAC United Nation’s Convention against Corruption) وصادقت عليها.
كما تطرقت ورقة العمل إلى اختصاصات المجلس والتي لها دور في تعزيز أساليب النزاهة من وضع التنظيم الملائم لتشغيل المستشفيات التي تديرها وزارة الصحة والجهات الحكومية الأخرى، بحيث تدار وفقاً لأسس الإدارة الاقتصادية ومعايير الأداء والجودة النوعية، وتقويم السياسات والخطط الصحية ومراجعتها بصفة دورية، ودراسة مستوى الخدمات الصحية وتقويمها وتحديد متطلبات القطاع الصحي واتخاذ التوصيات اللازمة في شأن توزيع الخدمات الصحية بجميع أنواعها على مناطق المملكة والنهوض النوعي بالخدمات الصحية، وكذلك دراسة الأنظمة الخاصة بالخدمات الصحية واقتراح تعديلها وتطويرها.
وقد اشتملت أيضاً مشاركة الأمانة العامة للمجلس في الندوة التطرق لموضوع المسح الوطني لدراسة مدى استجابة النظام الصحي في المملكة والتي أسهمت نتائجه في تحديد أوجه تعزيز النزاهة في تقديم الخدمات الصحية، بالإضافة إلى تطرق ورقة العمل إلى أساليب تعزيز الشفافية والنزاهة في الأنظمة الصحية الشبيهة بالنظام الصحي السعودي.
يذكر أن الأمانة العامة للمجلس الصحي السعودي اقامت سابقاً ندوة بعنوان "دور القطاع الصحي في تعزيز النزاهة ومكافحة الفساد" بالتعاون مع الهيئة الوطنية لمكافحة الفساد "نزاهة"، والتي أقيمت في مدينة الرياض بمشاركة ممثلي الجهات الحكومية المختلفة ونخبة من ذوي الاختصاص في القطاع الصحي في الأنظمة الرقابية والمالية والإدارية.