نظم المجلس الصحي السعودي ممثلاً بالمركز الوطني للأورام ورشة عمل مع الجمعيات الأهلية المتخصصة في مجال تعزيز الصحة ودعم مرضى السرطان وأسرهم في مقر الأمانة العامة للمجلس، وتفعيل التنسيق والعمل المشترك بين المجلس والجمعيات التي تم مؤخراً توقيع مذكرات تعاون معها لنشر الوعي بمرض السرطان ومخاطرة وسبل الوقاية منه وتحسين وسائل الكشف المبكر عنه، وكذلك تبادل المشورة والمواد العلمية والتوعوية، للوصول إلى خدمات صحية أفضل في هذا المجال.
وقد شارك في هذه الورشة الجمعيات الأهلية المتخصصة المهتمة بمكافحة السرطان في المملكة؛ منها جمعية زهرة، الجمعية السعودية الخيرية لمكافحة السرطان في الرياض، جمعية مكافحة السرطان الخيرية في الاحساء،"جمعية بلسم" لتأهيل ومساندة أسر مرضى السرطان الخيرية النسائية بالقصيم، "جمعية طهور" لرعاية ومساندة مرضى السرطان بمحافظة عنيزة، الجمعية الخيرية لمكافحة السمنة "كيل".
وقد أوضح الدكتور يعقوب بن يوسف المزروع الأمين العام للمجلس الصحي السعودي في هذا الصدد على أهمية عقد مثل هذه الورش التي توحد الجهود مع الجمعيات الصحية من أجل التوعية بأمراض السرطان ومخاطرة وسبل الوقاية منه وتخفيف معاناة المرضى وتقديم الرعاية المطلوبة لهم ولأسرهم وتنشيط برامج الكشف المبكر، مما يسهم في تطوير الخدمات الصحية المقدمة في المملكة.
وأشار الدكتور المزروع إلى أن المركز الوطني للأورام يسعي دائماً إلى بناء علاقات مثمرة مع الجمعيات الصحية المتخصصة في مجال السرطان، مما يعود بالنفع على المركز والجمعيات الخيرية وتوسيع المهام المشتركة وإيجاد مبادرات وآليات تخدم المجتمع، والعمل على تحسين جودة الخدمات الصحية المقدمة لمرضى السرطان، والمساهمة في تعزيز وسائل وطرق الوقاية من السرطان، وتحقيق مستوى عالي من جودة الرعاية الصحية للمواطنين والمقيمين، حيث يناط به الكثير من المهام من وضع السياسات الصحية والخطط التنفيذية لمكافحة الأورام، وتدريب وتطوير الكوادر البشرية في مجال مكافحة ورعاية مرضى السرطان، وإجراء البحوث العلمية وتدعيم وسائل المراقبة والمتابعة والتقييم الخاصة ببرامج مكافحة السرطان ورعاية المرضى المصابين بالسرطان، وتمكينهم وأسرهم من المشاركة في تقييم الخدمات الصحية المقدمة ومراقبة جودتها.
من جهته أكد الدكتور علي بن سعيد الزهراني مدير عام المركز الوطني للأورام المكلف على أهمية التنسيق مع جمعيات النفع العام لتبادل الآراء حول تنفيذ بعض بنود الخطة الوطنية لمكافحة السرطان وتفعيل مذكرات التعاون التي تمت مؤخراً بين المجلس الصحي السعودي ممثلاً بالمركز الوطني للأورام والجمعيات الصحية المتخصصة في مجال السرطان ونشر الوعي بمخاطرة والكشف المبكر عنه، وتبادل الخدمات الاستشارية، وإتاحة الفرص للمختصين وتزويدهم بالمعلومات المتوفرة، والمشاركة في بعض النشاطات واللجان العلمية التي تقام بين الأطراف المشاركة، وذلك للوصول لعمل مشترك لمكافحة المرض والوقاية منه بما يحقق المصلحة ويسهم في الوصول للأهداف المرجوة.
وقد خرجت الورشة بتوصيات عده منها؛ الاتفاق على العمل لإقامة مراكز للرعاية التلطيفية لمرضى السرطان في المدن الكبيرة في المملكة تساهم الجمعيات في عمل دراسة الجدوى الاقتصادية ووضع تصور متكامل عن المفاهيم والأطر الأساسية للمشروع والمساعدة في البحث عن مصادر تمويل دائمة لإقامة هذه المشاريع وضمان استمرارية تقديم الخدمة المناسبة لهذه الفئة من المرضى، ومن المشاريع المقترحة كذلك إقامة معرض تشكيلي يعود ريعه للأعمال المشتركة بين المركز الوطني والجمعيات المشاركة، وكذلك العمل على إنشاء أكاديمية سعودية للسرطان تعنى ببرامج تدريبية قصيرة المدى للكوادر الفنية العاملة في مجال خدمة مرضى السرطان، وإصدار رسالة إخبارية دورية الكترونية تهتم برصد أخبار وأنشطة المركز الوطني للأورام والجمعيات العاملة في هذا المجال لتفعيل التنسيق فيما بينهم.
وفي ختام الورشة قدم الدكتور المزروع شكره وتقديره إلى كافة المشاركين متمنياً من الله عز وجل أن يوفق الجميع لتحقيق ما فيه من مصلحة في مجال مكافحة السرطان في المملكة.
يذكر أن المركز الوطني للأورام يهدف إلى تعزيز الوعي الصحي لدى المجتمع السعودي عن مرض السرطان وعوامل الخطورة المؤدية له وتعضيد برامج الكشف المبكر والرعاية المتكاملة بمختلف مستوياتها وفق الأسس والطرق العلمية المبنية على البراهين، وإجراء وتدعيم وسائل البحوث والدراسات الخاصة بالسرطان، وذلك من خلال الاستخدام الأمثل للموارد لخفض معدلات المرض والوفيات بمشاركة جميع المؤسسات الحكومية والأهلية ضمن مفهوم الشراكة لصحة المجتمع.